لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
31
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
اعتنق كلّ واحد منهما صاحبه ، وقد تقشّعت السماء فوقهما كطبق ، فهي تمطر كأشدّ مطر ما رآه الناس قط ، وقد منع الله عزّوجلّ المطر منهما في البقعة التي هما فيها نائمان ، لا يمطر عليهما قطرة ، وقد اكتنفتهما حيّة لها شعرات كآجام القصب ، وجناحان : جناح قد غطّت به الحسن ( عليه السلام ) ، وجناح قد غطّت به الحسين ( عليه السلام ) . فلمّا أن بصر بهما النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) تنحنح فانسابت الحيّة وهي تقول : أللّهمّ إنّي أُشهدك وأُشهد ملائكتك أنّ هذين شبلا نبيّك قد حفظتهما عليه ، ودفعتهما إليه سالمين صحيحين . فقال لها النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) : أيّتها الحيّة ممّن أنت ؟ قالت : أنا رسول الجنّ إليك . قال : وأيّ الجنّ ؟ قالت : جنّ نصيبين نفر من بني مليح ، نسينا آية من كتاب الله عزّوجلّ فبعثوني إليك لتعلّمنا ما نسينا من كتاب الله ، فلمّا بلغت هذا الموضع سمعت منادياً ينادي : أيّتها الحيّة ! هذان شبلا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاحفظيهما من العاهات والآفات ، ومن طوارق الليل والنهار ، فقد حفظتهما وسلّمتهما إليك سالمين صحيحين ، وأخذت الحيّة الآية وانصرفت . فأخذ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) الحسن ( عليه السلام ) فوضعه على عاتقه الأيمن ، ووضع الحسين ( عليه السلام ) على عاتقه الأيسر ، وخرج عليّ ( عليه السلام ) فلحق برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال له بعض أصحابه : بأبي أنت وأُمّي ! ادفع إليّ أحد شبليك أُخفّف عنك ، فقال : امض فقد سمع الله كلامك وعرف مقامك ، وتلقّاه آخر فقال : بأبي أنت وأُمّي ! ادفع إليّ أحد شبليك أُخفّف عنك ، فقال : امض فقد سمع الله كلامك وعرف مقامك . فتلقّاه عليّ ( عليه السلام ) فقال : بأبي أنت وأُمّي ، يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! ادفع إلىّ أحد شبليّ